عين الانسان

اخر تحديث بتاريخ يوليو 4th, 2020 في 08:08 م

تعريف بسيط

تُعرف العين على أنّها شبكة كرويّة الشكل، يبلغ قطرها حوالي اثنين سنتيمتراً ونصف، وتقع في المقدمة الأمامية للجمجمة، حيث يقوم محجر العين المشكل من العظام على حمايتها، وتتحرك داخله بشكلٍ حر وبدعم من جهاز معقد مكوّن من عضلات، يوجد في منطقة الحاجبين، وعلميّاً يعمل على حركة العين ست عضلات خاصة بها، والعين هي المسؤولة عن عمليّة الإبصار والرؤية، من خلال التقاطها للضوء الذي تعكسه الأشياء والأجسام.


كيف نرائ (الابصار)

ببساطة، نستطيع الإبصار ورؤية الأشياء بسبب جزيئات الضوء التي تُدعى “فوتونات”، التي تسقط على الأجسام حولنا، ثم ترتد على أعيننا في جزء أقل بكثر من المرّات من جزء من الثانية. تستقبل أعيننا هذه الفوتونات الضوئية، على مايقرب من “126” مليون خلية حساسة للضوء في شبكية العين.

بالإضافة إلى وجود الــ”Opsins”، وهو البروتين الذي يشكّل جزءاً من صبغة “رودوبسين” البصرية، التي يتم إطلاقها وتحفيزها بواسطة الضوء. هذه الجزيئات الصبغية في خلايا الشبكية تمتص الطاقة الكهرومغناطيسية من تأثير الفوتونات مُولدة بذلك إشارات كهربية.

هذه الإشارة تنتقل عبر العصب البصري إلى الدماغ، ويقوم الدماغ البشري بدوره بتحويل التفاوت أو الاختلاف في الاتجاهات والطاقات للفوتونات الساقطة إلى أشكالٍ و ألوانٍ مُختلفة، وبالتالي نستطيع تمييز الأشياء حولنا ما إذا كانت لوناً أم صورة أم أجساماً، وما إلى ذلك.


مكونات العين

تتألّف العين البشريّة من ثلاث طبقات أساسية:

1- الصلبة: تقع في خارج العين، وتتألّف من نسيجٍ ضام يحمي العين، وتحتوي على أعدادٍ كبيرة من الأوعية الدموية، والجهة الأمامية منها يكون شفاف، بينما لا تحتوي القرنيّة على أوعية دموية لذلك تأخذ حاجتها من الأكسجين والغذاء من الخلط المائي الذي يفرزه الجسم الهدبي.

2- المشيمية: تيف بين الصلبة والشبكية، وتحتوي على الكثير من الأوعية الدموية التي بدورها توصل الدم الغني بالأكسجين إلى الشبكيّة، كما تحتوي على كثيرٍ من صبغة الميلانين التي تمتصّ ما هو فائض من الأشعة الضوئيّة التي تخترث الشبكية، وتمنع انعكاسها فبالتالي تكون الرؤية واضحة جداً. وتتألّف بدورها مما يلي: القزحية: تمنح العين اللون، ويوجد في منتصفها هي فتحة يتغيّر قطرها بالاعتماد على كمية الضوء الداخلة للعين. الجسم الهدبي: يتواجد خلف القزحية ويحيط به مجموعة من الزوائد الهدبية التي تفرز خلطاً مائيّاً، وتحتوي مع القزحية على مجموعة من الألياف العضلية، التي يكون بعضها شعاعي وبعضها الآخر دائري.

3- الشبكية: تعمل على تبطين المشيميّة من الجهة الخلفية، ومن الجوانب، باستثناء الأمام، وتتألف بدورها من وريقة صباغية خارجية وأخرى عصبية داخلية.

رسم توضيحي

أجزاء العين ووظائفها

محجر العين:

يُمثّل محجر العين أو ما يسمّى بحِجاج العين (بالإنجليزية: Orbit) ذلك الجزء من عظام الجمجمة الذي يحيط بالعين ليحميها من الاصابات الميكانيكية، ويتكوّن المحجر من العديد من العظام التي تكون على شكل هرم رباعيّ الشكل؛ حيث تتكوّن قاعدة الهرم من عظام الوجنة (بالإنجليزية: Zygomatic bones) وعظام الفك العلوي (بالإنجليزية: Maxilla bones) وعظام الحنك (بالإنجليزية: Palatine bones)، بينما يتكون الجزء العلوي للمحجر من عظام الجبهة (بالإنجليزية: Frontal bones)، ويحتوي المحجر على عدة فتحات تعبر من خلالها الأوعية الدموية والأعصاب التي تنقل رسائل حسية غير مرئية مثل الألم أو رسائل حركية للتحكم بعضلات العين، إضافة إلى ذلك تحيط بمقلة العين (بالإنجليزية: Eyeball) والعضلات المرتبطة طبقة دهنية تفصل بينها وبين عظام محجر العين حيث تعمل كالوسادة التي تسمح بالحركة السلسة لمقلة العين داخل المحجر.

عضلات العين:

ترتبط مُقلة العين من الخارج بستّ عضلات تتحكّم بحركة العين، وهذه العضلات هي:

  1. العضلة المستقيمة العلوية (بالإنجليزية: Superior rectus).
  2. العضلة المستقيمة السفلية (بالإنجليزية: Inferior rectus).
  3. العضلة المستقيمة المتوسطة (بالإنجليزية: Medial rectus).
  4. العضلة المستقيمة الجانبية (بالإنجليزية: Lateral rectus).
  5. العَضَلَةُ المائِلَةُ العلوية (بالإنجليزية: Superior oblique).
  6. العَضَلَةُ المائِلَةُ السفلية (بالإنجليزية: Inferior oblique).

في الحقيقة، تتحكّم العضلة المستقيمة العلوية بعملية قلب العين للأعلى (بالإنجليزية: Upgaze) مع بعض المساعدة من العضلة المائلة السفلية، بينما تتحكّم العضلة المستقيمة السفلية بعملية قلب العين للأسفل (بالإنجليزية: Downgaze) مع بعض الدعم من العضلة المائلة العلوية، كما تتحكم العضلة المستقيمة الجانبية بعملية تحريك العين باتجاه الأذن وتتحكم العضلة المستقيمة المتوسطة بعملية تحريك العين باتجاه الأنف، كما تتحكم كلّ من العضلات العلوية المستقيمة والمائلة بالدوران العمودي للعين، بينما يتحكم كلّ من العضلات السفلية المستقيمة والمائلة بالدوران بشكل أفقي، بالإضافة إلى ذلك هناك العضلة الرافعة للجفن العلوي (بالإنجليزية: Musculus levator palpebrae superioris) التي ترفع الجفن.

الرموش والجفون:

تُنقّي الرموش (بالإنجليزية: Eyelashes) الهواء من المواد الغريبة كالغبار والأوساخ لمنع دخولها إلى العين، كما تحمي الجفون (بالإنجليزية: Eyelids) العين من دخول هذه الأجسام الغريبة وكذلك من الضوء الساطع الذي قد يضر العين، وعندما ترمش العين فإن الجفن يساعد على نشر الدموع على سطح العين من أجل إراحتها وترطيبها.

الغدد والقنوات الدمعية:

تعدّ الغدد الدمعية (بالإنجليزية: Lacrimal glands) والقنوات الدمعية (بالإنجليزية: Tear ducts) الأجزاء من العين المسؤول عن إنتاج وتوزيع المُحتوى المائي من الدموع التي تنتشر بين الجفن والعين، وفي هذا السياق يجدر بيان أنّ الدّموع لها تركيبة معقدة؛ إذ تتكوّن من سائل شفاف يحوي كلّاً من المكوّن المائي الذي تنتجه الغدد والقنوات الدمعية كما ذكرنا، كما يحوي طبقة داخلية من المخاط تفرزها خلايا الملتحمة المتخصصة (بالإنجليزية: Specialized conjunctival cells) لتساعد الدموع على الالتصاق بسطح العين، بينما تنتج الغدد الميبوميوسية أو غدد الجفون (بالإنجليزية: Meibomian glands) طبقة من الدهون على طول الطبقة الخارجية من الجفن لتقلل من تبخّر الدموع، وفي سياق الحديث عن الدموع تجدر الإشارة إلى وجود نوعين من الدموع؛ الأول يُعرف بالدموع الأساسية (بالإنجليزية: Basal tears)، وهي الدموع التي تُفرزها العين بشكل منتظم، وذلك بهدف ترطيب العين وتغذيتها وحمايتها، وأمّا النوع الثاني من الدموع فيُعرف بالدموع الانعكاسية (بالإنجليزية: Reflex tears)، وهي الدموع التي تُفرزها العين للتخلص من المواد المُهيّجة، مثل الغبار، والأجسام الغريبة، وغير ذلك، وتحتوي مثل هذه الدموع على أجسام مضادة بكميات أكبر من تلك الموجودة في الدموع الأساسية لمواجهة البكتيريا، وأخيرًا توجد الدموع العاطفية التي صنّفها العلماء على أنّها نوع آخر غير النوعين سابقي الذكر، والدموع العاطفية تُفرز عند الشعور بالحزن أو الفرح أو الخوف، ويُعتقد أنّ هذا النوع من الدموع يحتوي هرمونات وبروتينات أكثر من تلك الموجودة في النوعين سالفي الذكر

الملتحمة

الملتحمة هي غشاء رقيق صافٍ يغطي السطح الأمامي للعين ويُبطّن السطح الداخلي للجفن، وهو متّصل ليس فيه فراغات وبالتالي لا يسمح بعبور العدسات اللاصقة أو أي جسم غريب إلى الأجزاء الداخلية للعين، ويمكن تقسيم الملتحمة إلى جزأين، هما ملتحمة المُقْلة (بالإنجليزية: Bulbar conjunctiva) التي تغطي الجزء الأمامي من الصُّلبة (بالإنجليزية: Sclera) وتمتد إلى نقطة التقاء الصُّلبة مع القرنية (بالإنجليزية: Cornea)، وملتحمة الجَفْن (بالإنجليزية: Palpebral conjunctiva) التي تُبطّن الجزء الداخلي العلوي أو السفلي للجفن، وتتعدّد وظائف الملتحمة، فهي تُحافظ على ترطيب سطح العين الأمامي، وكذلك تحافظ على بقاء السطح الداخلي للجفن رطباً عند فتح العين وإغلاقها دون أن يسبب ذلك أي تهيّج أو احتكاك، إضافة إلى حماية العين من الغبار والكائنات المجهرية المسببة للعدوى، وتجدر الإشارة إلى أنّ الملتحمة تحتوي على العديد من الأوعية الدموية الصغيرة التي توفّر المواد الغذائية لكلّ من العين والجفن، كما أنها تحتوي على خلايا خاصة تُفرز أحد مكونات الغشاء الدمعي للمساعدة على منع حدوث متلازمة العين الجافة (بالإنجليزية: Dry eye syndrome)

القرنية

القرنية هي طبقة شفّافة تشبه القبة تغطّي البؤبؤ (بالإنجليزية: Pupil)، والقزحية (بالإنجليزية: Iris)، والحجرة الأمامية للعين أو المنطقة المملوءة بالسوائل والواقعة بين القرنية والقزحية، وهي مسؤولة عن قوة تركيز العين التي تكون ثابتة بتغيّر المسافات، تُعدّ القرنية خط الدفاع الأول للعين ضد الإصابات والأجسام الغريبة، وهي من الأجزاء الحسّاسة التي يكثر فيها وجود النهايات العصبية، كما أنّها الجزء الوحيد في الجسم الذي لا يحوي على أوعية دموية، وبذلك فإنّها تحافظ على شفافيتها، كما أنّها تستطيع أن تكسر الضوء، كما يوجد في العين سائلان يوفّران الغذاء ويشكّلان بنية العين، هما السائل الزجاجي الموجود في الجزء الخلفي للعين وهو عالي الكثافة ويشكل معظم كتلة العين، والسائل المائي الذي يعدّ أقل كثافة وأكثر سيولة من السائل الزجاجي ويوجد في الجزء الأمامي للعين.

العدسة

تُعدّ العدسة (بالإنجليزية: Lens) غشاءً مرنًا شفّافًا يوجد خلف القزحية والبؤبؤ، وتكمُن وظيفتها في تركيز الضوء على الشبكية بحيث تحلّ في المرتبة الثانية بعد القرنية في فعل ذلك، ويُمثّل ما تُجمّعه العدسة من الضوء 25-35% من قوة تركيز العين، وفي هذا السياق يجدر بيان أنّ العدسة تُؤدّي وظيفتها بمساعدة العضلات الهدبية (بالإنجليزية: Ciliary muscles) التي تتقلّص أو تتمدّد بحيث يمكنها تغيير درجة انحناء سطح العدسة للتمكّن من رؤية الأشياء القريبة أو البعيدة؛ حيث تكون العدسة بيضوية الشكل عند النظر للأجسام البعيدة، في حين تصبح أكثر استدارة عند النظر للأجسام القريبة، ومع مرور الزمن قد تفقد العدسة جزءًا من مرونتها ممّا يقلّل من قدرتها على رؤية الأجسام القريبة وهو ما يسمى بقُصُوُّ البَصَرِ الشَّيخُوُخِيّ (بالإنجليزية: Presbyopia).

العصب البصري

يُعدّ العصب البصري مجموعة من الألياف العصبية التي يُقارب عددها المليون والتي تنقل الإشارات من الشّبكية إلى الدماغ، وتُعرف هذه الألياف بالخلايا العقدية (بالإنجليزية: Ganglion cells)، ويوجد مجموعات مختلفة من هذه الخلايا العقدية؛ كلّ منها متخصّص بنقل وتسجيل معلومات محددة؛ فمنها ما هو مسؤول عن الشكل والتفاصيل وآخر مسؤول عن الحركة والتباين، وتعمل هذه المجموعات مع بعضها البعض لإيصال الصورة للدماغ، الذي يُكوّن صورة ثلاثية الأبعاد من خلال مقارنة الإشارات الواصلة له من كلتا العينين، وتسمّى المنطقة المسؤولة في الدماغ عن تحويل الإشارات القادمة من شبكية العين بالقشرة البصرية (بالإنجليزية: Visual cortex)

حدود الابصار (زوايا النظر)

أن أبرز ما يُميز الأشياء حولنا هي ألوانها. لذا فإن حدود الرؤية البشرية مُقيدة تماماً بالألوان؛ بسبب أنها تعتمد كُلياً على الطاقة أو الأطوال الموجية للفوتونات التي تسقط مُؤثرة على شبكية العين، تلك الواقعة في الجزء الخلفي من مُقلة أعيننا.

وأيضاً لا تستطيع أعيننا رؤية جميع ما يوجد حولنا، فعلى سبيل المثال.. لا يمكننا رؤية الموجات الصادرة من أجهزتنا الإلكترونية الذكية؛ بسبب اختلاف أطوالها الموجية. لذا نحن بحاجة لمعرفة الأطوال الموجية التي في مجال الرؤية العَيْنِية من خلال عدسة العين.

رسم ثلاثي الأبعاد يوضّح شكل الخلايا المُستقبلة للضوء والعين

يوجد في العدسة – في الرسم أعلاه – نوعان من الخلايا المُستقبلة للضوء تُعرف باسم خلايا القضبان “العصيّ – الطولية – والمخاريط “. خلايا القضبان الطولية – العصيّ –  هي الخلايا الحسيّة المسؤولة عن الرؤية في الإضاءة الخافتة. أما الخلايا المخروطية هي التي تُميز الألوان.


ملاحظة

قد نكون لم نغطي المقاله العين على الوجه الشامل و السبب هو نحاول تبسيط عليك انت ايها القاري بقدر المستطاع في اسفل المقاله المصادر و المراجع اذا ارتدة التوسع في العين و اقسامه بتفصيل الممل و الشامل

ساعد فريق ابحاث wikilnfinity

ساعدنا في التحقيق في القضية اذا كان تملك مصادر او صور او وثائق عن المقالة تواصل عبر الايميل الرسمي data@wikilnfinity.com او عبر حسابنا في التويتر سيتم التدقيق فيها وقد يتم رفضها اذا كانت غير صحيحة

المصادر و المراجع

  1. http://bit.ly/2uM9jwO
  2. http://bit.ly/2USYFz5
  3. https://wb.md/39yLEio
شارك المقالة

عن فريق ابحاث wikilnfinity

فريق متخصص في البحث و التحقيق و المواضيع المتنوعة الايميل الرسمي لفريق ابحاث wikilnfinity gw@wikilnfinity.com

ابحث عنها في البحث

استقلاب الدواء

التعريف استقلاب الدواء هو تفكيك استقلابي للدواء من قبل الكائنات الحية، وذلك في العادة عن طريق إنزيمات جهازية متخصصة. …

تعليقك على المقالة