حديث مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الْإِيمَانِ

اخرجه البخاري (24)

شرح الحديث

الحياءُ كلُّه خَيرٌ، وهو مِن الإيمانِ، ومِن الأخلاقِ المحمودةِ التي يَجِبُ أنْ يَتحلَّى بها الرِّجالُ والنِّساءُ على السَّواءِ؛ لأنَّها تَمنَعُ المرْءَ مِن الوُقوعِ في الآثامِ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ على رجُلٍ وهو يَعِظُ أخاهُ في الحَياءِ، والمعْنى: أنَّه يَنصَحُه أنْ يُخفِّفَ مِن حَيائِه؛ وذلك أنَّ الرَّجلَ كان كثيرَ الحياءِ، وكان ذلك يَمنَعُه مِن استِيفاءِ حُقوقِه، فعاتَبَه أخوهُ على ذلك، فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَترُكَه على هذا الخُلُقِ الحسَنِ، وأخبَرَه أنَّ الحَياءَ مِن الإيمانِ، وشُعبةٌ مِن شُعَبِه؛ لأنَّه يَمنَعُ صاحبَه عمَّا نَهى اللهُ عنه. والحياءُ نَوعانِ: ما كان خُلُقًا وجِبلَّةً غيرَ مُكتسَبٍ، وهو مِن أجَلِّ الأخلاقِ الَّتي يَمنَحُها اللهُ العبدَ ويَجبُلُه عليها؛ فإنَّه يَكُفُّ عن ارتكابِ القبائحِ، ودَناءةِ الأخلاقِ، ويحُثُّ على التَّحلِّي بمَكارمِ الأخلاقِ ومَعاليها. والنَّوعُ الثَّاني: ما كان مُكتسَبًا مِن مَعرفةِ اللهِ، ومَعرفةِ عظَمتِه وقُربِه مِن عِبادِه، واطِّلاعِه عليهم، وعِلمِه بخائنةِ الأعيُنِ وما تُخفي الصُّدورُ؛ فهذا مِن أعلى خِصالِ الإيمانِ، بلْ هو مِن أعلى دَرَجاتِ الإحسانِ.

المصادر و المراجع

  1. صحيح البخاري (24)
  2. صحيح أبي داود (4795)
شارك المقالة

عن فريق ابحاث wikilnfinity

فريق متخصص في البحث و التحقيق و المواضيع المتنوعة الايميل الرسمي لفريق ابحاث wikilnfinity gw@wikilnfinity.com

ابحث عنها في البحث

حديث ( قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا )

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ …

تعليقك على المقالة