حديث ( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ وَعُرِضَعَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ قَالُوا فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الدِّينَ

أخرجه البخاري (23) ومسلم (2390)

شرح الحديث

يقُصُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أصحابِه رضي الله عنهم رؤيا رآها، يقولُ: بينما كنتُ نائمًا، رأيتُ النَّاسَ أثناءَ نومي وهم يمُرُّون مِن أمامي وعليهم قُمُصٌ مختلفةُ الأطوالِ؛ فمِن النَّاسِ مَن تصِلُ قُمُصُهم إلى ثُدِيِّهم، ومنهم ما دون ذلك، وعُرِض علَيَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ وعليه قميصٌ طويلٌ يسحَبُه وراءَه، فلمَّا سُئِل: بِمَ أوَّلْتَ ذلك؟ أي: ما هو تعبيرُه وتفسيرُه؟ قال: الدِّينُ.
وتفسيرُ القميصِ في المنامِ: بالدِّينِ؛ لأنَّ الدِّينَ والإسلامَ والتَّقوى كلُّ هذه توصَفُ بأنَّها لباسٌ؛ قال تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26]؛ وذلك أنَّ القميصَ يستُرُ عورةَ الإنسانِ، ويحجُبُه مِن وقوعِ النَّظرِ عليها، فكذلك الدِّينُ يستُرُه مِن النَّارِ ويحجُبُه عن كلِّ مَكروهٍ.
وفي الحديثِ: دلالةٌ على فضيلةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه.
وعلى أنَّ الأعمالَ مِن الإيمانِ، وأنَّ الإيمانَ والدِّينَ بمعنًى واحدٍ، وأنَّ أهلَ الإيمانِ يتفاضَلون.

المصادر والمراجع

  1. صحيح البخاري (23)
  2. صحيح مسلم (2390)

شارك المقالة

عن فريق ابحاث wikilnfinity

فريق ابحاث wikilnfinity
فريق متخصص في البحث و التحقيق و المواضيع المتنوعة الايميل الرسمي لفريق ابحاث wikilnfinity gw@wikilnfinity.com

ابحث عنها في البحث

حديث ( قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا )

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ …

تعليقك على المقالة