بركان تامبورا عام 1815 أكبر ثوران بركاني في تاريخ البشرية

اخر تحديث يونيو 21st, 2020 في 05:26 ص

مقدمة

سنة 1815 كانت البشرية على موعد مع أكبر وأسوأ ثوران بركاني على مر تاريخها فخلال تلك الفترة عاش العالم على وقع انفجار بركان تامبورا بجزيرة سومياوا التابعة للمستعمرة الهولندية بالهند الشرقية حينها (حاليا إندونيسيا) وقد أسفر ذلك عن كارثة بشرية ألقت بظلالها على العالم طيلة الأشهر التالية.

البداية

يوم الخامس من شهر إبريل سنة 1815 أظهر بركان تامبورا أولى إشارات ثورانه، فخلال ذلك اليوم اهتزت المنطقة على وقع انفجار كان هذا البركان مصدره لتتصاعد على إثر ذلك كميات من الدخان نحو السماء. طيلة الأيام الخمسة التالية عاشت المناطق المحيطة ببركان تامبورا على وقع عدد من الانفجارات والهزات الأرضية الخفيفة، لكن مع حلول يوم العاشر من شهر إبريل سنة 1815 دوّى صوت انفجار رهيب اهتزت على إثره مناطق على بعد أكثر من ألف ميل عن البركان، فضلاً عن ذلك بلغ صوت الانفجار منطقة سومطرة التي كانت تبعد حوالي 1600 ميل عن بركان تامبورا حيث سمع الأهالي هنالك صوتا شبيها بصوت انفجار مدفع عملاق.

خلال الساعات التالية ألقى بركان تامبورا نسبة هائلة من الحمم حول المناطق المحيطة به، كما قذف هذا البركان كمية كبيرة من الأحجار البركانية الملتهبة على بعد عشرات الكيلومترات متسبباً في خراب العديد من القرى.

رسم تخيلي لثوران بركان تامبورا سنة 1815

على حسب الخبراء المعاصرين، بلغت شدة تفجر هذا البركان سبع درجات حسب مؤشر التفجر البركاني، فضلاً عن ذلك ألقى بركان تامبورا خلال ثورانه أكثر من تسعة أميال مكعبة من المقذوفات متفوقا بذلك على بركان فيزوفا وبركان كراكاتوا ليصنف بذلك “أكبر وأسوأ ثوران بركاني على مر التاريخ البشري”.

وتسبب ثوران بركان تامبورا في مقتل 12 ألف شخص من أهالي جزيرة سومباوا، وشهدت الأشهر التالية وفاة 80 ألف شخص بالمناطق القريبة من البركان بسبب المجاعة.

موقع البركان

موقع بركان تامبورا على الخارطة

تزامناً مع كل هذا، ارتفعت من بركان تامبورا كميات هائلة من الرماد والدخان البركاني المليء بغاز ثنائي أكسيد الكبريت والتي استقرت بالغلاف الجوي الطبقي لتتسبب على إثر ذلك في بروز ظواهر طبيعية فريدة من نوعها تمت ملاحظتها في مناطق عديدة من العالم، كان أبرزها ظهور ألوان عديدة في السماء تزامنا مع فترة غروب الشمس.

إضافة إلى هذه الظواهر الطبيعية الفريدة من نوعها، تسببت كميات الرماد وثنائي أكسيد الكبريت التي ارتفعت نحو الجو في ظهور تقلبات مناخية رهيبة ألقت بظلالها على البشرية متسببةً في هلاك الملايين، حيث أدت هذه الجسيمات المتراكمة بالغلاف الجوي الطبقي إلى ظهور ما يعرف بـ”الشتاء البركاني” الذي يتسبب بانخفاض واضح في درجات الحرارة بسبب حجب أشعة الشمس عن الأرض. على إثر ذلك عاش العالم في حدود سنة 1816 على وقع سنة شديدة البرودة تم تلقيبها بـ”سنة بدون صيف”.

تامبورا.. البركان الذي غيّر العالم

يعد هذا البركان الانفجار الأضخم في التاريخ عام 1816 الذي أثر على نطاق العالم فهو أكثر الانفجارات رعباً في التاريخ ، إن منطقة جبل تامبورا واقعة داخل حدود محمية کاوسن بمساحة 17،221 هكتارا بعد جبل تامبورا ،ارتفاع جبل تامبورا 2,85 م وأخر اندلاع له كان في عام 1967 ، وقع هذا البركان من حوالى 200 عاماً وفي عام 1815 انفجر بركان تامبورا ليدخل في أقوى هيجان

رسمة تخيلية للسماء في ذاك الوقت

ويعد جبل تامبورا من أكبر البراكين الموجودة على سواحل جزيرة (سمباوا بإندونيسيا ) فأدى هذا البركان بحياة 90 ألف شخص وقذف حوالي 40 مليون من غازات الكبريت التي سكنت داخل الغلاف الجوي وبسبب هذه الغازات جعلت أوربا وأمريكا يقضون عاماً كامل بدون صيف ولم يؤثر هذا البركان على أندونيسية فقط فبعد عدة دراسات أجريت تأكد أن هناك قرية بأكملها قد سحقت بأحدي أخاديد الجبال ، فكان هذا الانفجار أشد عنفاً بعدة مرات من بركان (كاراكوتا ) الأكثر شهرة والذي أندلع عام 1883 ويعتبر في المرتبة الثانية من حيث قوته حيث كان اندلاعه في زمن يسبق سبعين عاماً من انفجار ( كاراكوتا ) .

وأدي بركان تامبورا إلى حدوث العديد من الخسائر التي أدت إلى فرار المزارعين حفاظاً على ذواتهم وأقاربهم رغم ان عادة السكان الذين يسكنون علي السفوح التمسك بأرضهم إلا أن الوضع كان مختلف في جبل تامبورا الذي أثر على أوربا وأمريكا من عواقب وخسائر .

ويؤكد العلماء بأنهم لا يتوقعوا حدوث انفجار للبركان يماثل في الشدة ما حدث 1815 لأن انفجار بذلك القدر يحتاج إلى 200 عام على الأقل لتكوين الضغط اللازم لتكوين مثل ذلك الانفجار وأوضح ان النشاط الحالي قد يكون إشارة لخلق طفل جديد لتامبورا

شرح بسيط

النتائج المترتبة على البركان :

  1. ثيران البركان أدى إلى تكوين سحابه من الرماد حجبت السماء الصافية بالجهة المقابلة من العالم .
  2. أدى إلى انخفاض درجة الحرارة .
  3. عدم نضج المحاصيل بهذه الأونه .
  4. خلقت مجاعة واسعة النطاق في هذه الفترة وعاني 90 % من المرض .
  5. قُتل عشرات الألوف من البشر جراء هذا الانفجار .
  6. موجات التسونامي اللاحقة التي نشأت عنه .
  7. خسر جبل تامبورا بضعة ألاف من ارتفاعه بعد أن استبدلت قمته بفوهة واسعة .
  8. قُذف حوالي 120 كيلو من الصخور والغبار وانهيار الجبل بأكمله .
  9. اكتشاف قرية كامله سحقت في أحد أخاديد الجبال .
صورة ألوان لجبل تامبورا التُقطت بواسطة مكوك الفضاء إنديفور في 13 مايو 1992 (الجزء العلوي من الصورة هو اتجاه الشرق)

وتكرّس لقب “سنة بدون صيف” بسبب تواصل هطول كميات هائلة من الثلوج بشمال الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر يونيو سنة 1816، كما كان حينها من العادي مشاهدة أشخاص يرتدون ثياب الشتاء خلال شهر أغسطس من نفس السنة.

تزامناً مع ذلك انتشرت جثث مختلف أنواع الطيور في أرجاء مدينة مونتريال، وظلت البحيرات متجمدة طيلة فترات السنة، كما أجبر الناس على اصطياد حيوانات مثل الجرذان والراكون واعتمادها كغذاء. وحينها فضّلت أعداد كبيرة من قبائل السكان الأصليين الهجرة بسبب النقص الحاد في الغذاء.

1816 أطلق عليها اسم “سنة بلا صيف” وسميت أيضا ب‍‍سنة الفقر، سنة عرفت تقلبات مناخية قاسية نجم عنها تغير كبير في درجة الحرارة بلغت نحو (0.4 – 0.7) درجة مئوية. وأدت إلى إتلاف المحاصيل في نصف الأرض الشمالي، مما لا شك فيه أن السببين الرئيسين الذين كانا خلف هذه الظاهرة هما تدن كبير في نشاط الشمس وفصل شتاء بركاني. وقد كتبت الروائية السويسرية ماري شيللي في عام 1816 ضمن روايتها الشهيرة “سنة بدون صيف”.

سنة بلا صيف

«تامبورا»، هو اسم جبل في جزيرة اندونيسيا، وهو لا يتردد كثيرا اليوم عند الحديث عن «البراكين الكبرى» التي عرفها العالم الذي نعيش فيه خلال الحقبة التاريخية الحديثة. بل نسمع كثيرا عن براكين أخرى ليس أقلّها أهميّة «فيزوف» و«اتنا» وغيرهما. لكن يبقى «تامبورا، هو البركان الذي غيّر العالم»، كما جاء في عنوان كتاب جيلن دارسي وود الأستاذ في جامعة «الينوى» الأميركية.

يصدر هذا الكتاب، كما يشير مؤلفه في المقدّمة، بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لـ« تفجّر بركان تامبورا» عام 1815. وتشمل الجوانب التي يتم التعرّض لها في هذا الكتاب ما يسميه المؤلف «الفوضى الكبيرة على صعيد أحوال الطقس»، ولكن أيضا تتم دراسة التاريخ الاجتماعي لتلك الفترة من خلال تداخله مع «علم المناخ» اليوم.

ومن المسائل التي يؤكّد عليها مؤلف الكتاب، أن البراكين تولّد عند انفجارها متغيرات كبيرة بالنسبة للأمكنة القريبة منهلاً جغرافياً. ويكون لها باستمرار، نتائج أبعد على المستوى الأوسع، هكذا مثلا لا يزال الجميع يذكرون كيف أن انفجار «تحت جبال الجليد» في أيسلندا عام 2010 أدّت سحب الرماد التي ملأت الأجواء فوق المنطقة إلى تعطيل رحلات الطيران خلال أسبوع من الزمن.

رسم تخيلي لثوران بركان تامبورا و كميات الرماد المنبعثة منه سنة 1815

وإذا كان المؤلف يولي النتائج التي ترتبت على انفجار بركان «تامبورا» على الصعيدين الجغرافي والمناخي أهمية كبيرة، يبقى من أهم الجوانب التي يتم التعرّض لها في هذا الكتاب هو بالتحديد هذا الجانب المتعلّق بتأثير التغيّرات المناخية على البنى الاجتماعية التي تتحمل نتائج ذلك.

يشرح المؤلف في الصفحات الأولى من هذا الكتاب أن بركان «تامبورا» هو البركان «الموصوف بدقّة» الأكثر قوّة في التاريخ الإنساني الحديث، حيث زادت قوته عن أكثر من عشرة أضعاف القوّة التي عرفها بركان فيزوف، وأكثر من 10000 ضعف من قوّة القنبلتين الذرّيتين «مجتمعتين» اللتين قصف بهما الطيران الأميركي مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في مطلع شهر أغسطس من عام 1945 لوضع حدّ نهائي للحرب العالمية الثانية.

والصورة التي يرسمها المؤلف لذلك البركان، هو أن غيمة كبيرة من مادة «السولفات» غلّفت الكرة الأرضية من خلال الدوران حولها عدّة دورات وبحيث انتشرت في الأجواء ألوان تميل نحو اللون الأحمر واستلهم عدد من الفنانين بعض أعمالهم من ذلك المشهد. كما كتبت الروائية السويسرية ماري شيللي في عام 1816 ضمن روايتها الشهيرة «سنة بدون صيف».

لقد نجم عن البركان تشوّش كبير على صعيد منظومات الأحوال الجويّة من حرارة وبرودة على مدى ثلاث سنوات كاملة. ومن الظواهر التي يتم ذكرها تناقص درجات الحرارة في العام التالي، 1816 لتفجّر بركان «تامبورا» في النصف الشمالي من الأرض بما يتراوح بين نصف درجة وأكثر من درجة بقليل.

طابع بريدي أندونيسي صدر تخليدا لحادثة ثوران بركان تامبورا سنة 1815

ويشير المؤلف في هذا السياق، إلى أن التبدّل المناخي الذي استمرّ ثلاث سنوات عقب تفجّر بركان «تامبورا» عام 1815 كان وراء انتشار وباء «الكوليرا» للمرّة الأولى على الصعيد العالمي. ومن النتائج الأخرى التي يسوقها المؤلف في تلك السنوات «فتح السبيل أمام المجاعة الكبرى في أيرلندا، ودفعت الولايات المتحدة الأميركية نحو أوّل حالة كساد اقتصادي عرفتها في تاريخها».

بالمقابل بدا خلال العقد التالي تواجد الجيش الصيني في بعض مناطق المحيط الأطلسي بعد أن «الانحسار المفاجئ» لتواجد الأساطيل الأميركية في ذلك المحيط. هكذا وصلت «مغامرات السفن الصينية» إلى البحار المتاخمة للفليبين، حيث بدأت ترفع الأعلام الصينية على بعض الجزر التي كانت موضع خلاف مع الدول الأخرى وفي مقدمتها اليابان «المنافسة آنذاك»، وحيث كان الصينيون قد «تناسوها» خلال عقود عديدة سابقة.

ويكرّس المؤلف العديد من الصفحات لشرح الآثار المأساوية التي خلّفها تفجّر البركان بالنسبة للبشر الذين عاصروا انفجاره


المصادر و المرجع

  1. Climate Forcing
  2. Earth Observatory
  3. بعض الصحف المحلية ( إندونيسيا )

عن فريق ابحاث wikilnfinity

فريق متخصص في البحث و التحقيق و المواضيع المتنوعة الايميل الرسمي لفريق ابحاث wikilnfinity gw@wikilnfinity.com

ابحث عنها في البحث

الاجسام الطائرة المجهوله – UFO –

اخر تحديث يوليو 15th, 2020 في 01:47 م جميع الصورة الاصلية حصرية لموقع wikilnfiniy التعريف …

تعليقك على المقالة