الانبياء و الرسل

اخر تحديث يونيو 20th, 2020 في 11:26 م

الأنبياء والرسل

في الإسلام، هم أشخاص اختارهم الله لهداية الناس إلى عبادته وحده لا شريك له، ودعوتهم للأخلاق والفضيلة ونبذ الوثنية والمحرمات.

ذكر القرآن أسماء 25 نبيًّا أو رسولً. وقد ذكر أيضاً أن الله قد أرسل أنبياء ورسل آخرين، لمختلف الأمم التي وجدت على وجه الأرض. فقد جاء في القرآن الكريم: (( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ  (78) ))سورة غافر، الآية 78.

 جاءت السنة النبوية ببيان عدد الأنبياء، وعدد الرسل جملةً، عن أبي ذرٍ -رضي الله عنه- قال: (قلتُ: يا رسولَ اللهِ: كم المرسلونَ؟ قال: ثلاثُ مئةٍ وبضعةَ عشرَ؛ جمًّا غفيرًا) (4)  وفي رواية أخرى عن أبي ذرٍ رضي الله عنه: (أنَّ الأنبياءَ مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا، وأنَّ الكُتبَ المنزَّلَةَ مائةٌ وأربعةُ كُتُبٍ)(5) وقد ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم بعض أسماء الرُسل في مواضع متفرقةٍ في القرآن، فذكر الله -تعالى- منهم ثمانية عشر نبيّاً في موضعٍ واحد، قال الله تعالى: ((وَتِلكَ حُجَّتُنا آتَيناها إِبراهيمَ عَلى قَومِهِ نَرفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكيمٌ عَليمٌ* وَوَهَبنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعقوبَ كُلًّا هَدَينا وَنوحًا هَدَينا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوودَ وَسُلَيمانَ وَأَيّوبَ وَيوسُفَ وَموسى وَهارونَ وَكَذلِكَ نَجزِي المُحسِنينَ* وَزَكَرِيّا وَيَحيى وَعيسى وَإِلياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحينَ* وَإِسماعيلَ وَاليَسَعَ وَيونُسَ وَلوطًا وَكُلًّا فَضَّلنا عَلَى العالَمينَ))(6)

 ذكر الله -تعالى- أسماء سبعة آخرين في مواضع أُخرى في القرآن الكريم، وهم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشعيب، وذو الكفل، ومحمد خاتم النبيين، صلوات الله -تعالى- عليهم أجمعين(8)

الفرق بين النبي و الرسول:

 الفرق بين النبي و الرسول في الاسلام هو أن الرسول بعثه الله برسالة وشرع جديد؛ أما النبي فهو من نزل عليه الوحي من الله ليدعو لعبادة الله على أحد المناهج أو الشرائع التي أنزلها الله على رسله من قبل. فالنبي هو المنبأ عن الله والرسول هو الذي أرسله الله، وكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا. (1)قال ابن تيمية: «الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين، والنبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله يعلمهم ويحكم بينهم كما قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾، فأنبياء بني اسرائيل يحكمون بالتوراة التي أنزل الله على موسى، وأما قوله تعالى: ﴿وخاتم النبيين﴾، ولم يقل خاتم المرسلين، فلأن ختم الرسالة لا يستلزم ختم النبوة، وأما ختم النبوة فيستلزم ختم الرسالة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: “إنه لا نبي بعدي”، ولم يقل لا رسول بعدي.».

 اختلف أهل العلم في الفرق بين الأنبياء والرُسل، وقد جمعهما قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

الرسول هو الذي تنزل عليه الملائكة بالوحي، أمَّا النبيّ فهو الذي يُوحى إليه في نومه.

الرسول يُبعث إلى أمة، أمَّا النبيّ فهو المحدّث الذي لا يُبعث إلى أمة.

الرسول هو الذي يضع الشرائع ابتداءً، أمَّا النبيّ فهو الذي يحفظ، ويُطبق شريعة غيره من الرُسل.

خصائص الأنبياء والرسل(7) :

الأنبياء مكلّفون كغيرهم من البشر، ولكن شرع الله في حقهم جملة من الأحكام تخصّهم، وهي كالآتي:

[1] تحريم الصدقة عليهم: من خصائص النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- تحريم الصدقة عليه، قال عليه الصلاة والسلام: (إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ إنَّما هي أَوْسَاخُ النَّاسِ)(1) ،والظاهر أيضاً عدم حلِّ الصدقة في سائر الأنبياء.

[2]أموالهم لا تورث عنهم بل تكون صدقةً: قال ابن تيمية: إن الله -تعالى- صان أنبيائه عن أن يُورِّثوا الدنيا؛ حتى لا يكون ذلك شبهةً لمن يقدح في نبُوَّتهم بأنهم جمعوا الدنيا وورَّثوها لورثِتِهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يَقْتَسِمُ ورَثَتي دِينَارًا ولَا دِرْهَمًا ما تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي، ومَئُونَةِ عَامِلِي فَهو صَدَقَةٌ).(2)

[3]يُدفن الأنبياء حيث قُبضوا: حيث يُدفن الأنبياء حيث قُبضوا، وقد دُفن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجرة عائشة حيث توفي، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ما دُفِنَ نبيُّ قطُّ إلا في مكانِهِ الذي تُوفِّيَ فيهِ فحُفِرَ لهُ فيهِ).(3)

الأنبیاء والرسل في القرآن

فيما يلي حسب ظهورهم ومع الاستناد للنصوص التي ذکرت كونهم أنبياء في القرآن وعند علماء الشريعة فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول:

الأنبیاء والرسل في القرآن

الاسم نبي رسول امام الكتاب القوم الشريعة
ادم *          
ادريس *       قوم ادم  
نوح * *     قوم نوح   *
هود * *     عاد  
صالح * *     ثمود  
ابراهيم * *   امام صحف ابراهيم قوم ابراهيم *
لوط * *       قوم لوط  
اسماعيل * *        
اسحاق *   امام    
يعقوب   * امام      
يوسف   *        
ايوب   *          
شعيب * *     مدين  
موسى * *     التوراة فرعون و هامان وبني اسرائيل *  
هارون *       بني اسرائيل  
ذي الكفلرجل صالح        
داود *   الزبور بني إسرائيل
سليمان *       بني إسرائيل  
اليس * *       بني اسرائيل  
اليسع   *          
يونس * *       قوم يونس (اهل نينوي)  
زكريا *     بني اسرائيل  
يحيى   *       بني اسرائيل  
عيسى بن مريم   * *     الانجيل بني إسرائيل   *
محمد   * *     القران جميع الثقلين الانس و الجن *  

المصادر و المراجع

المراجع:

1- أخرج ابن حبان في صحيحه عَنْ أبي ذرالغفاري، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَنْبِيَاءِ أَوَّلُ؟ قَالَ: “آدَمُ” قُلْتُ: وَكَانَ نَبِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، نَبِيُّ مُكَلَّمٌ

2- اختلف أهل العلم من المفسرين في ذي الكفل: هل هو نبي أم رجل صالح؟ على قولين، والراجح أنه نبي؛ لورود ذكره بين الأنبياء، قال ابن كثير رحمه الله: “الظَّاهِرُ مِنْ ذِكْرِهِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، مَقْرُونًا مَعَ هَؤُلَاءِ السَّادَةِ الْأَنْبِيَاءِ: أَنَّهُ نَبِيٌّ، عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَقَدْ زَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، وَإِنَّمَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَحَكَمًا مُقْسِطًا عَادِلًا. وَتَوَقَّفَ ابن جرير فِي ذَلِكَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ”.

3-جميع الانبياء و الرسل الذين في الجدول ذكرو في القرآن

4- تم كتابة مقالة باسم الرسول هود عليه السلام

5- تم كتابة مقالة باسم الرسول صالح عليه السلام

مواقع تم اخذ منها

1- https://ar.islamway.net

2- https://www.islamweb.net

3- http://binothaimeen.net/index.php

4- https://binbaz.org.sa

تم تقسيم المراجع بالأرقام

(1) رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث، الصفحة أو الرقم: 1072، صحيح.

(2) رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2776، صحيح.

(3) رواه ابن عبد البر، في التمهيد، عن مالك بن أنس، الصفحة أو الرقم: 24/394، صحيح من وجوه مختلفة.

(4) رواه الألباني، في تخريج مشكاة المصابيح، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 5669، صحيح.

(5) رواه الشوكاني، في الفتح الرباني، عن أبو ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 1/484، إسناده حسن.

(6) سورة الأنعام، آية: 83-86.

(7) سورة الحج، آية: 52.

(8)عادل يوسف العزازي (18-1-2016)، “عدد الأنبياء والرسل”، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-3-2019. بتصرّف.

شارك المقالة

عن فريق ابحاث wikilnfinity

فريق ابحاث wikilnfinity
فريق متخصص في البحث و التحقيق و المواضيع المتنوعة الايميل الرسمي لفريق ابحاث wikilnfinity gw@wikilnfinity.com

ابحث عنها في البحث

اكثر 5 اماكن ممنوع زيارتها ( الجزء الاول )

اخر تحديث أغسطس 30th, 2020 في 11:31 ص التعريف هذا الجزء الاول من اكثر اماكن …

تعليقك على المقالة